
المصدر الأول للأحكام الشرعية الإسلامية إنما هو القرآن والحديث النبوي، ونصوصهما تأتي منجمة تلبية لحاجات الأمة وحل قضاياها، ونعلم تماما أن القضايا لا تتناهى والنصوص متناهية فلم ينصا لكل قضية بعينها بل بنظائرها، وفن المعاملة وكيفيتها مع النصوص الشرعية والاستنباطات منها موضوع بحث كتاب (( تحصيل الوصول إلى ورقات الأصول)) هذا
وكتاب (( الورقات )) في فن أصول الفقه من باب التعريف والموضوع وأنواع الكلام من الأمر والنهي والخاص والمجمل وغيره، ألفه الإمام عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله الملقب بإمام الحرمين الجويني المولود سنة 419 ه والمتوفى سنة 478 ه وهو كاختصار من الكتابين له السابقين (( البرهان )) و(( التلخيص في أصول الفقه ))
أقام بالحرمين أربع سنين فدرّس وأفاد فيها فلقب بإمام الحرمين، وأما الجويني فنسبة إلى أبيه الذي أقام بالجوين من أعمال قزوين داخلة دولة إيران الآن، وأما إمام الحرمين فمعظم حياته قضاها في نيسابور من أعمال خراسان.
أصول الفقه وضعه الإمام الأعظم الشافعي كفلسفة الاستنباط للأحكام الشرعية المنضبطة، وهو أصل للفقه، إذا كان بحث علم الفقه في المسائل الفرعية التي لا نهاية لها حسب أفعال المكلفين، فعلم أصول الفقه أساس مبانيه.
وكتاب (( الورقات )) هذا موضوع للمبتدئين حيث قال الشارح المحلي ممزوجا بالمتن في المقدمة (( هذه ورقات قليلة، تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه، ينتفع بها المبتدئ وغير)، فهو كمرحلة أولى لعلم أصول الفقه وكمدخل له، فإذا أراد أن يتوسع فيه فبالمطولات


Tinggalkan Balasan